محمد تقي النقوي القايني الخراساني

202

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

غيره فإن كان مقصوده تأكيد نصّ الغدير وغيره في أمير المؤمنين وتحديد ما عهد إلى الامّة فيه فقد ثبت المدّعى وتمّ الطَّعن . وان كان المراد الوصيّة لأبي بكر كما رووه عن عائشة فكيف يتصوّر من عمر ابن الخطَّاب الممانعة في احضار ما كان وسيلة إلى استخلافه مع شدّة رغبته فيه هذا . والعجب من ابن أبي الحديد في تصدّيه للاعتذار من قول عمر حيث قال . قد كان في اخلاق عمر فظاظة وعنجهيّته ظاهرة بحسب السّامع لكلماته ان أراد بها ما لم يكن قد أراد ويتوهّم من يحكى له انّه قصد بها ما لم يقصده . فمنها - الكلمة الَّتى قالها في مرض رسول اللَّه ( ص ) ومعاذ اللَّه ان يقصد بها ظاهرها ولكنّه ارسلها إلى مقتضى خشونة غريزيّة ولم يتحفّظ منها وكان الأحسن ان يقول مغمورا ومغلوب بالمرض وحاشاه ان يعنى بها غير ذلك ولجفاة الاعراب من هذ الفنّ كثير ثمّ قال . سمع سليمان ابن عبد الملك اعرابيّا يقول في سنة قحط . ربّ العباد ما لنا ومالكا قد كنت تسقينا فما بدا لكا انزل علينا القطر لا ابا لكا فقال سلمان اشهد انّه لا أب له ولا صاحبته ولا ولد فأخرجه أحسن مخرج وعلى نحو هذا يحمل كلامه في صلح الحديبيّة لمّا قال للنّبى ألم تقل لنا -